Tuesday, May 15, 2012

قراءه فى البرنامج الاقتصادى لحزب الحريه والعداله

http://www.e-socialists.net/node/8750

قراءة في البرنامج الاقتصادي لحزب الحرية والعدالة

13 مايو 2012
ارتفعت الهتافات في الثورة المصرية "عيش - حرية - عدالة اجتماعية - كرامة إنسانية"، ولكن تختلف قراءة القوى السياسية لهذه الشعارات وآليات تنفيذها وفقا لانحيازاتها الطبقية. وهكذا يمكن النظر إلى البرنامج الاقتصادي والاجتماعي لجماعة الإخوان المسلمون "حزب الحرية والعدالة" كبرجوازية كبيرة ومتوسطة عانت من الإقصاء والاضطهاد في عصر مبارك وتسعى لاستبدال - أو على الاقل مشاركة - أركان نظام مبارك في السلطة والثروة في مصر. وكي نستطيع القراءة السليمة للبرنامج الاقتصادي سوف يتم التعامل معه على أربع مستويات مرتبطة بالصراع الاجتماعي الدائر وبالتوازنات الدولية، وكذا لن نتجاهل الأداء البرلماني لحزب الحرية والعدالة كتطبيق عملي لبنود هذا البرنامج.

الملكية الخاصة جوهر الإسلام !

ينطلق البرنامج من مجموعة من الشعارات التي تغازل الحس الديني للمتلقي المصري وتحمل بداخلها ثلاث محاور رئيسية: الأول وهو الملكية الخاصة باعتبارها أصل من أصول الإسلام، وكما يذكر برنامج الحزب فإن: "الملكية الخاصة هي جوهر موضوع الملكية في الإسلام".

أما المحور الثاني فيتحدث عن المسئولية الفردية الأخلاقية، وكذا التعزيز من قيمة الفرد ومسئوليته عن أفعاله ومبادراته وبالتالي فإن الغني يستحق ما هو فيه والفقير مسئول عن فقره:
- "يقوم هذا النظام على أخلاقيات الإسلام كمتغير داخلي في آليته، ومحرك رئيسي لفاعليته".
- "ينطلق النظام من حقيقة إيمانية، وهي أن الإنسان خليفة الله سبحانه وتعالى في الأرض: ملكيةً، وتثميرًا، وتعميرًا، وتكافلاً، وشورى، وتربيةً، وإخاءً وقدوةً".
- "يقوم النظام من خلال رقابة ذاتية متيقظة على التنفيذ في كافة المستويات".
- "القيم والأخلاق لا ينفصلان عن عملية التنمية الاقتصادية المادية فكلاهما وجهان لعملة واحدة".
- "إعلاء قيمة المصلحة العامة دون الإضرار بحقوق الفرد وحريته الاقتصادية".

وأما المحور الثالث فهو إعلاء النزعات الدينية والقومية متجاهلا اعتماد الزعماء العرب بالكامل على الغرب:
- "التعاون الاقتصادي لمصر في محيطها العربي والأفريقي والإسلامي بعدًا استراتيجيا في بناء سياستها الاقتصادية الخارجية".

برنامج متوافق مع سياسات البنك الدولي

مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، تم تأسيس صندوق النقد والبنك الدوليين في مؤتمر عقد في"بروتون وودذ" بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي نفس المؤتمر تحدد الإطار الأوليّ لمنظمة التجارة العالمية، وقد نشأت هذه المؤسسات وفقا لنموذج الحصص لكل الدول المشاركة في البنك والصندوق.

وكان الغرض من هذه المؤسسات تقديم السيولة اللازمة للتنمية في البلدان التي تحتاج للسيولة، مع إبداء المشورة الاقتصادية لها. ولكن نظرا لسيطرة نادي باريس الذي يضم الدول العشرين الدائنة الكبرى على معظم الحصص (أمريكا وحدها لها 17%)، تحولت المؤسستان إلى أدوات لفرض السياسات الاقتصادية لهذه الدول التي تسعى لفتح أسواق الدول المدينة أمام شركاتها الاحتكارية الكبري بوضع شروط على تقديم القروض كشرط لصرف القروض ومنها حرية تغلل رأسمال الأجنبي في أسواق الدول المدينة، ووقف السياسات الحمائية لهذه الدول، وإلزامها باتباع سياسات توفر مناخ ملائم للاستثمار الأجنبي والسوق الحر، وتحرير سعر الصرف، وتعويم العملة وبرنامج الخصخصة، وتقزيم دور الدول واختصاره في توفير المناخ الملائم للاستثمار.
والملاحظ في البرنامج الاقتصادي لحزب الحرية والعدالة الالتزام الكامل بهذه الشروط التي لم تجلب لمصر سوى المزيد من الفقر والبطالة وغيرها من المآسي الاجتماعية الأخرى، فنجد في النصوص:
- "احترام مصر لكافة اتفاقياتها الدولية والإقليمية، المتعلقة بالجوانب الاقتصادية".
- "يتم النشاط الاقتصادي، وفقًا لهذا النظام من خلال السوق الإسلامية، التي تعتمد على المنافسة العادلة وحرية اقتصادية مقيدة، تحكم إنتاج "الطيبات"، ومن خلال قوى العرض والطلب، وميكانيكية الأثمان، ووفقًا للمفاوضات المالية العادلة المؤسسة على المشاركة في الربح والخسارة".
- "الدور الرئيسي في الاستخدام الكفء للموارد وإحداث التنمية المستدامة، كهدفٍ لهذا النظام، فهو مسئولية القطاع الخاص، أي الأفراد، أو الناس، الذين يقومون بتبعة الاستخلاف".
- "إعادة النظر في منظومة الضرائب المصرية على نحو يضمن تحقيق العدالة الضريبية ويزيد من الإيرادات العامة لمواجهة متطلبات الإنفاق المتزايد، على أن يكون النظام الضريبى أداة جاذبة للاستثمار". وطبعا لا حديث عن الضرائب التصاعدية.
- "البنك المركزي دوراً رئيسياً في حماية الجنيه المصري من أزمات ميزان المدفوعات في ظل حرية تحديد سعر الصرف."
- "تحفيز النمو الاقتصادي والانطلاق نحو اقتصاد قادر على المنافسة الاقتصادية في السوق العالمي لن يتأتى إلا من خلال سياسة تجارية تشجع على الإبداع والابتكار والمنافسة على صعيد كل من التجارة الداخلية والخارجية".
- "تقوية دور جمعيات المستثمرين واتحاد الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال وغيرها من المؤسسات، في خلق قطاع متطور للتجارة الداخلية."
- "توفير الأسواق المتخصصة لكل مستوى من مستويات التجارة، من خلال القطاع الخاص".
- "يؤمن حزب الحرية والعدالة بأن الاستثمار هو المحرك الرئيس لأي نشاط اقتصادي، وقد شهدت مصر خلال الفترة الماضية وجود ترسانة من التشريعات الاقتصادية التي تشجع على مساهمة القطاع الخاص، ومساهمته في النشاط الاقتصادي والتنموي، ولكن المردود من هذه الإصلاحات لم يكن وفقًا للتوقعات".

وكذا إشادة حزب الحرية والعدالة بسياسات النظام السابق في تحقيق التنمية، وإن شابها الفساد "بالرغم من الإصلاحات المالية التي قام بها النظام السابق فإنها ظلت إصلاحات مبتورة لم تفلح في السيطرة على عجز الموازنة"، بحسب ما ذكره برنامج الحزب.
كما نجد تصريحات قيادات الإخوان والحرية والعدالة التي تؤكد على اقتصاد السوق وتشجيع الاستثمارات، وإرسال التطمينات لرجال الأعمال بالداخل والخارج بعدم الحديث عن ضرائب تصاعدية أو ضرائب على الأرباح الرأسمالية، أو عودة الشركات التي تمت خصخصتها للقطاع العام، وعدم الحديث عن حد أدنى للأجور أو تثبيت للمؤقتين بالقطاع الخاص. علاوة على التصريحات المتكررة باحترام الحزب لكل الاتفاقات الدولية الاقتصادية والاجتماعية التي وقعت عليها الدولة المصرية في عهد مبارك، بل والتصريح المتكرر بسلامة سياسات عصر مبارك وإن شابها الفساد وانشاءهم لجمعية ابدأ لرجال الأعمال والتي ترسل التطمينات المتوالية للرأسمالية العالمية بل وقبول الحرية والعدالة بقروض صندوق النقد الدولي.

الإخوان والعسكر والصراع على الثروة والسلطة

يدور اليوم صراعا داخل الطبقة الحاكمة، ما بين رجال عصر مبارك من رجال أعمال وكبار الجهاز البيروقراطي والأمني للدولة، وما بين البرجوازية الصاعدة من الإسلاميين الذين عانوا الكثير من القمع والتهميش في عصر مبارك، فنجد نصوص البرنامج الاقتصادي لحزب الحرية والعدالة تمثل تجسيدا واضحا لهذا الصراع الدائر.

أولا: السعي لتحجيم واالتضييق على كبار الجهاز البيروقراطي للدولة والذين يتقاضون الملايين كبدل ولاء وتحت أيديهم المليارات في الصناديق الخاصة، فنجد في برنامج الحرية والعدالة محاولة لكسرهم بنصه في بنوده على:
- "مكافحة الفساد، وتفعيل دور المؤسسات الرقابية الحالية، والتنسيق بينها، ومنحها الاستقلال اللازم لكي تؤدي دورها بشكل حقيقي".
- "ترشيد الإنفاق الحكومى، وأن تكون الإدارة العليا بالسلطة التنفيذية هى القدوة فى هذا الترشيد، وذلك بالتخلص من المؤسسات التى تشكل عبئا على ميزانية الدولة دون فائدة تذكر مثل مجلس الشورى، وقوات الأمن المركزى وجهاز أمن الدولة، والتصرف فى الصحف القومية، والقنوات التليفزيونية والإذاعية، وكذلك التصرف فى معظم القصور والاستراحات الرئاسية والحكومية والسفريات الخارجية غير المجدية، وضبط قضية العلاج فى الخارج على نفقة الدولة، وتنظيم فوضى تعيين المستشارين ."
- "تحقيق الاستقلال التام للجهاز المركزي للمحاسبات باعتباره الأداة الأساسية للرقابة على المال العام، وتخويله حق تحويل الانحرافات المالية للنائب العام مباشرة".
- "مكافحة الفساد، وتفعيل دور المؤسسات الرقابية الحالية، والتنسيق بينها، ومنحها الاستقلال اللازم لكي تؤدي دورها بشكل حقيقي".
- "تحجيم الفساد في الجهاز المصرفي، وإعادة هيكلة البنوك العامة إداريًا وماليا".
- "محاربة الفساد بتطبيق صارم للقوانين المتعلقة بمكافحته كقانون الإفصاح عن الذمم المالية، وقانون الكسب غير المشروع، وقانون حرية الوصول إلى المعلومات، وتطوير دور الرقابة للهيئات التشريعية، وتعزيز دور هيئات الرقابة العامة، ورفع السرية عن تقاريرها، مما يعالج التشوهات الحادة في مناخ الاستثمار ويقلل من الخسائر في قطاع الأعمال والمؤسسات العامة، ويزيد من القدرة الادخارية للمجتمع".

كما نجد مناقشة البرلمان المتكررة لموضع الصناديق الخاصة وكذا سعيه لوضع حد أقصى للأجور 50 ألف جنيها فقط دون تحديد حد أدنى.
ثانيا: رجال أعمال مبارك والمرتبطين بالنظام القديم والرأسمالية العالمية بشكل قوي، ويشكلون الرأسمالية الاحتكارية المصرية في عصر مبارك، ويسيطرون على الكثير من الصناعات، كما يسيطرون على اتحاد الصناعات وكافة تنظيمات رجال الأعمال، تسعى الرأسمالية الإسلامية الصاعدة إلى تقليم أظافرهم تمهيدا لاقتلاعهم أو على الأقل مشاركتهم السوق فنجد النصوص:
- "رفض الحزب إنشاء بعض البرامج الخاصة بالدعم لصالح رجال الأعمال والمستفيدين من النظام السابق "بلغ دعم الصادرات 4 مليار جنيه سنويًا، ويبلغ دعم الطاقة الذي يستفيد منه الأغنياء بنسبة كبيرة 67 مليار جنيه".
- "تفعيل دور الرقابة الحكومية وغير الحكومية على السوق لمنع الممارسات الاحتكارية".
- "تقوية دور جمعيات المستثمرين واتحاد الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال وغيرها من المؤسسات، في خلق قطاع متطور للتجارة الداخلية".
- "لاستثمار المحلي هو عماد التنمية المستقلة، ولذلك يجب أن يتم العمل على تهيئة مناخ الاستثمار لتطلق المساهمات المحلية".

وهنا نجد الصراع الذي دار في البرلمان على قانون التصالح مع المستثمريين رقم 4 لسنة 2012، والذي أصدره المجلس العسكري ليسمح بالتصالح مع رجال أعمال مبارك في أي درجة من درجات التقاضي وبسعر لحظة الشراء، حيث بينما أيده أحزاب الوفد والمصريين الأحرار، في حين رفضه حزب الحرية والعدالة بكل قوة، وكذا المعركة الدائرة الآن على قانون منع الاحتكار، وكذا إنشاء جمعية "ابدأ" لرجال الأعمال، والتي تسعى للحلول محل جمعيات رجال الأعمال في عصر مبارك، وبالفعل يندفع رجال الأعمال حتي الفلول منهم للالتحاق بها الآن.

ثالثا: فيما يخص المجلس العسكري، لا يوجد أي ذكر في البرنامج الاقتصادي لكيفية التعامل مع الـ35% من اقتصاد مصرالذي يسيطر عليه الجيش والذي صرح أحد لواءات المجلس العسكري بكونه "عرق الجيش" وأنه "خط أحمر" أمام أي قوة سياسية. وفي المقابل وضمن التصريحات المتكررة لقيادات جماعة الإخوان والحرية والعدالة حول وضع خاص للقوات المسلحة في الدستور، نجد رفضهم تعديل المادة 8 أ من قانون المحاكم العسكرية والتي تحمي أعضاء القوات المسلحة من المحاكمة أمام المحاكم المدنية، سواء أثناء الخدمة أو بعدها في أي تهمة وكذا استثناء وزراء مبارك - وطبعا المقصود طنطاوي - من قانون العزل السياسي والتصريحات المتتالية لقياداتهم حول الخروج الآمن للمجلس العسكري.

ولا عزاء للفقراء

المستوى الأخير هو مستوى المعركة الدائرة ما بين الطبقة الحاكمة ككل من رجال أعمال وما بين الجماهير، من عمال وفلاحين وشباب ثورة وعاطلين؛ فنجد تصريحات مطاطة حول العدالة الاجتماعية وشبكات تكافل الاجتماعي لجمع وإعادة توزيع الزكاة وفقط من الأغنياء وإلى الفقراء، فنجد نصوص تشبه تماما نصوص برنامج الحزب الوطني حول البطالة وترشيد الدعم وخفض الإنفاق الحكومي وتوصيل الدعم إلى مستحقيه مع كلام حول زيادة ميزانية الصحة والتعليم والصرف على ها من أموال الزكاة. ولا يسعنا هنا سوى الاستعانة ببعض النقاط التي ذكرها برنامج الحزب في ذلك:

- "إنشاء صناديق استثمار مستقلة لجزء من أموال الزكاة والوقف للإنفاق على الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للفئات الفقيرة، ومن ثم تحرير جزء من دخولهم المحدودة، مما يساعدهم على التوفير والادخار والاستثمار."
- "ترشيد الدعم بحصر المستحقين الحقيقيين له وفقًا لمعايير واضحة، والتأكد من وصوله فعلاً إلى مستحقيه مما يشجعهم على تخصيص جزءٍ من دخولهم المحدودة لأغراض الادخار والاستثمار".
- "توفير فرص العمل وتخفيض معدلات البطالة إلى أدنى حدودها مع اقتران ذلك بنظام يضمن دخلا للعاطلين لحين حصولهم على فرصة عمل من خلال نظام متقدم من تعويضات البطالة يشجع على العمل ويحارب السلبية، والاهتمام بالتدريب والتدريب التحويلى".
- "عادة تخصيص الإنفاق بالموازنة العامة، لتعطي أولوية الإنفاق لمجالات الصحة والتعليم والتنمية البشرية".


وفي المقابل نجد الأداء البرلماني متناقضا مع حتي هذه النصوص المطاطة؛ فيتجاهل الحكم القضائي بالحد الأدنى للأجور 1200 جنيه ولا يتحدث عن حد أدنى وحتي حين تكلم عن تثبيت 600 ألف مؤقتا تكلم عن القطاع الحكومي ولم يتحدث عن القطاع الخاص ولم يطالب البرلمان ببدل للبطالة أو عودة الشركات المنهوبة كما أعاد تقديم مشروع حاتم الجبلي لخصخصة التـأمين الصحي.

ليس ذلك وحسب، بل لقد حاول الإخوان المسلمون عبر البرلمان إصدار قانون لتجريم التظاهرات والاعتصامات والإضرابات أشد من مرسوم المجلس العسكري ووصفت قياداته الاحتجاجات الاجتماعية من اليوم الأول للثورة بالفئوية والخبيثة والأنانية والمخربة، ووقفوا ضد قانون الحريات النقابية في البرلمان مما أعاد مصر إلى القائمة السوداء للاتحاد الدولي للعمل.

Friday, May 11, 2012

24 اتهاما ضد شفيق بإهدار المال العام ومحاباة علاء وجمال مبارك في شركة موفنبيك

24 اتهاما ضد شفيق بإهدار المال العام ومحاباة علاء وجمال مبارك في شركة موفنبيك
هشام الشامى
تقدم عدد من العاملين بوزارة الطيران المدني والشركة القابضة لمصر للطيران اليوم بـ 24 بلاغا إلى النائب العام يتهمون فيه الفريق أحمد شفيق رئيس مجلس الوزراء ووزير الطيران السابق بإهدار المال العام،ومحاباة علاء وجمال مبارك في شركة موفنبيك و قيامه بإسناد عملية إنشاء مبنى الركاب الجديد رقم 3 بمطار القاهرة إلى شركات تابعة لمجدي راسخ ومحمود الجمال ولبعض أصدقائه بالأمر المباشر وبأرقام فلكية، حيث بلغت تكلفة المبنى 3,3مليار بقروض من البنك الدولي.
قدم العاملون حافظة بالمستندات والوثائق التى تؤيد وجهة نظرهم وتضمنت 24 بلاغًا جاءت كالتالي :
1- قام أحمد شفيق بإسناد عملية إنشاء مبنى الركاب الجديد رقم 3 بمطار القاهرة إلي شركات تابعة لمجدي راسخ ومحمود الجمال ولبعض أصدقائه بالأمر المباشر وبأرقام فلكية حيث بلغت تكلفة المبنى 3,3مليار بقروض من البنك الدولي .
2 - بلغت خسائر تشغيل مبنى الركاب رقم 3 أكثر من 500 مليون جنيه سنويا.
3- الشركة التي أشرفت علي إنشاء المبنى رقم 3 وهي تاس التركية قامت بإنشاء مطار أتاتورك بتركيا وهو يمثل ثلاثة أضعاف مطار القاهرة بدون قروض بنظام "p.o.t " لمدة محددة ودون تحميل الدولة التركية أية أعباء أو خسائر.
4-قام أحمد شفيق ببيع 500 ألف متر مربع من الأراضي الواقعة في زمام مكان وزارة الطيران المدني لرجل الأعمال فهد الشبكشي بسعر جنيه واحد للمتر المربع وكذلك باع 4000 متر مربع لشركة مارسيم العالمية لبناء فندق بالمطار الجديد بالأمر المباشر وبدون مناقصة بسعر جنيه واحد للمتر المربع وهذا الفندق يمتلك فهد الشبكشي 50% من حصته .
5-قام أحمد شفيق بتقديم مليون متر مربع لوجدي كرارة برسم إشغال واحد جنيه شهريا في زمام وزارة الطيران المدني .
6-بصفته رئيس أمناء مارينا قام شفيق بمنح حق استغلال فندقين بمارينا لوجدي كرارة أيضا مقابل مليون حنيه سنويا رغم أن الفندقين يحققان أرباحا ً تتراوح مابين 50 إلي 60 مليون جنيه سنويا ً.
7- قام أحمد شفيق ببيع الطائرات المملوكة لمصر للطيران بنظام الشراء التشغيلي ومرهونة بأصول مصر للطيران
8- قام بإدراج قيمة الطائرات علي إنها إيرادات للتغطية على خسائر الشركات التابعة لمصر للطيران وعلي سبيل المثال شركة الخطوط الجوية بلغت خسائرها 580مليون جنيه العام الماضي.
9-قام أحمد شفيق ببناء ممر رابع وبرج مراقبة جديد بمطار القاهرة بتكلفة مليار و 250 مليون جنيه بالرغم من وجود ثلاثة ممرات وبرج مراقبة مع أن كثافة حركة الطيران بمطار القاهرة لا تستدعي هذه الإنشاءات التي تعد إهدارا ً للمال العام وعلي سبيل المثال فمطار هيثرو بلندن به ممران فقط رغم أن كثافة حركة الطيران به تبلغ خمسة أضعاف كثافة الطيران في مطار القاهرة.
10- قام أحمد شفيق ببناء "مول تجاري"أمام صالة الوصول رقم 3 بالمطار القديم بتكلفة 100 مليون جنيه ولم يحقق أية إيرادات وفشل المشروع في مطار شرم الشيخ وأنشأ مولا تجاريا بتكلفة 40 مليون جنيه وتم تحويله إلي مخزن تجميع عفش الركاب ويتم الآن إنشاء مترو طائر يربط بين مطار رقم 1ومطار 3 بتكلفة 250 مليون رغم أن حركة ركاب الترانزيت والمسافة بين المبنيين لا تستدعي هذا الإهدار للمال العام حيث تم الايحاء من شركات عالمية غير متخصصة بإمكانية تحويل مطار القاهرة إلي مطار محوري ولم يشيروا في دراستهم إلي وجود مطارين محوريين منافسين في المنطقة وهما دي ونيروبي بإمكانيات هائلة وكان الهدف فقط أن يظهر أحمد شفيق أمام الشعب أنه أنشأ مطارا عالميا ولم يتساءل أحد كم تكلف هذا المشروع وكم من الأموال أهدرت وكم تكلفة إقامة عائلة أحمد شفيق في باريس لمدة 12يوما ؟ لقد تكلفت 600ألف جنيه تم تحميلها علي ميزانية مصر للطيران .. وهذه مرة من عشرات المرات .
11 -يمتلك أحمد شفيق قصرا ًفي التجمع الخامس وقصرا ًآخر فى مارينا تم تخصيصهما له من محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق وكذلك قصر فى باريس وقام بإنشاء طريق بين التجمع الخامس والمطار لخدمة سيادته بحجة خدمة الركاب القادمين من التجمع الخامس والمدن الجديدة بتكلفة 120مليون جنيه والطريق خال تماماً طوال 24 ساعة
12 - قام أحمد شفيق بتعيين أكثر من 600 لواء وعميد متقاعد فى وزارة الطيران بلغت مرتباتهم الشهرية نحو 9 ملايين جنيه
13 -قام بنقل 3 من أصدقائه المقربين للعمل كمديرين لمكاتب مصر للطيران فى الخارج وهم محمد الكردى مدير مكتبه وعبد الحميد شلبى لواء قوات جوية ومدير الأمن بوزارة الطيران وأحمد البلتاجى الملحق العسكرى بفرنسا ووصل مرتب كل منهم الى 20 ألف يورو شهرياً
14 - قامت مصر للطيران بتعليمات من أحمد شفيق بإلغاء عقد شركة مالى جيم الألمانية التى تم إرساء عقد إدارة فندق موفنبيك المطار والذى تساهم فيه مصر للطيران بنسبة 50% ودفعت مصر للطيران للشريك السعودى 4,2 مليون يورو كغرامة فسخ عقد وتم إعادة الإدارة إلى شركة موفنبيك لأن علاء وجمال مبارك شريكان فى شركة موفنبيك لإدارة الفنادق .
15 -وافقت سلطة الطيران المدنى المصرى لشركة مالى كوبر الإنجليزية على إنشاء مطار فى منطقة رأس سدر بنظام p.o.t ولكن لدواعى أمنية تم إلغاء المشروع ورفض أحمد شفيق دفع 5 ملايين جنيه غرامة تعويض للشركة وبعد جلسات تحكيم دولى طلبت الشركة مبلغ 50 مليون جنيه الحد الأقصى كتعويض تم تخصيص المبلغ إلى 15 مليون دولار تم دفعه بالكامل وأشيع فى ذلك الوقت أن الحكم قد تم الغاؤه وهذا غير صحيح .
16 - صندوق تطوير وتنمية الطيران رأس ماله يتراوح بين 200 الى 300 مليون جنيه يتم التصرف فيه عبر أحمد شفيق شخصياً وبدون أيه جهه رقابية .
17 -تم بيع طائرتى مصر للطيران الجامبوالعملاقة بمبلغ 2 مليون جنيه وهذا المبلغ لايساوى ثمن محرك للطائرتين .
18 - مستشفى مصر للطيران تم بناؤه بمجهود العاملين فى مصر للطيران وتم تحويلة بأمر من شفيق إلى مستشفى عام للشركات والفنانين وتم عزل موظفى مصر للطيران فى مبنى صغير وأصبحوا غرباء داخل مستشفاهم.
19 -تم إسناد إدارة مستشفى مصر للطيران للواء عبد السلام حلمى وهو ليس طبيباً ولكن مهندس حفلات أحمد شفيق والذى عمل دعاية لحفل الشركة بين مستشفى مصر للطيران ومستشفى جورج بومبيرو الفرنسية وتم الاستعانه بشركة دعاية وتكلف الحفل مبالغ خيالية .
##إن سياسة أحمد شفيق وهتلر طنطاوى ووزير العدل ممدوح مرعى أدت إلى تكميم الأفواه وتشويه سمعة الشرفاء وتلفيق الاتهامات حتى وصلت الأمور إلى مهاجمة منازل الشرفاء فى منتصف الليل وحبسهم فى مبنى الرقابة الإدارية.
20 -المهندس عاطف عبد الحميد وزير النقل الحالى كان يشغل منصب رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران وتم عزله بأوامر رئاسية عليا لتقاضية عمولات .. واستعان به أحمد شفيق كوزير للنقل فى وزارته.
21-اللواء إبراهيم مناع رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية وشريك أحمد شفيق فى عمليات إنشاء المطارات تم الاستعانة به كوزير للطيران فى حكومة شفيق للتغطية على الأخطاء وإهدار المال العام.
22- تم إنشاء نادى للنشاط الرياضى للعاملين بوزارة الطيران وهيئه ميناء القاهرة الجوى وتخصيص 6,5 مليون من شركة الخطوط الجوية بمصر للطيران ومع ذلك غير مسموح لموظفى شركة الخطوط الجوية بدخول النادى قبل دفع رسم اشتراك 30 ألف جنيه ورسم سنوى.
23 - يوجد ماكينة لطبع تذاكر السفر بمكتب الوزير السابق أحمد شفيق وهي مخالفة مالية جسيمة وإهدار للمال العام لانه لايمكن مراقبة المبالغ المحصلة من استخراج هذه التذاكر.
24 -قام أحمد شفيق بتخصيص الأرض الواقعة على طريق المطار خلف لابوار لابن أحد المسئولين والذى أقام عليه مدينة ترفيهية تم تخصيص هذه الأرض بسعر جنيه للمتر المربع.

Sunday, April 22, 2012

حقيقه المرشح ابو الفتوح

وصلتنى هده الرساله عن طريق البريد الالكترونى لكل المخدوعين بابو الفتوح

 الى الأخوة اللى بيقولوا أن عبد المنعم أبو الفتوح ليبرالى ومنشق عن جماعة الإخوان دى لينكات هتساعدك فى فهم من هو ابو الفتوح .
1 - «أبوالفتوح»: فضلت الترشح بعيدًا عن «الإخوان» لاعتبارات سياسية ولم أنشق عنها
http://www.almasryalyoum.com/node/677681
2 - ابو الفتوح يرفض القسم بانه لن يصبح من الاخوان ويصرح بأنها جماعة تشرف كل المصريين
http://www.youtube.com/watch?v=PMVZHETyLl4&feature=player_embedded
3 - أبو الفتوح يصف عمر سليمان بالشخصية الوطنية
http://www.youtube.com/watch?v=PwDDPkZQR34
4 - أبو الفتوح ينفي اتفاقه مع عبد القدوس ويؤكد: نعم للتعديلات الدستورية
http://www.almasryalyoum.com/node/362511
5 - عبد المنعم أبو الفتوح للمجاهدين الأفغان " ههههههههه مرشح للرئاسة على علاقة بإرهابى افغانستان "
http://www.youtube.com/watch?v=oKK7wCbD6GE&fb_source=message
6 - عبد المنعم أبو الفتوح فى مؤتمر للجهاد الأفغاني " شوف مرشح الرئاسة الإخوانى "
http://www.youtube.com/watch?v=rIsgI8JuBls&fb_source=message
وكمان لينكات خاصة بجماعة الاخوان الكاذبوووووون :
...................................................
1 - الكتاتنى لمحمود سعد:حزب الإخوان لن يرشح رئيسا للجمهورية
http://www.youtube.com/watch?v=6pqH9qSvsdk
2 - بديع: الإخوان لن يرشحوا أحدا من أبنائهم لانتخابات الرئاسة
http://www.masress.com/youm7/420438
3 - الشاطر يعلن موقفه من ترشحه للرئاسة قبل عام: الإخوان لن يرشحوا أحد للرئاسة ولو ترشح الشاطر نفسه لن يدعموه
http://elbadil.net/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84/
4 - خيرت الشاطر : لن نرشح إخواني و ترشيحي أمر غير وارد.
http://www.youtube.com/watch?v=DCLEJLskStc
5 - صفقة مكتب الإرشاد وعمر سليمان اثناء الثورة
http://www.youtube.com/watch?v=UDvIDDF3n9M
6 - نفاق الاخوان المسلمين وخيانتهم لشباب الثورة " نعم ، لا "
http://www.youtube.com/watch?v=QuHXIpNnaVQ
7 - جماعة الإخوان ...طارق حجى
http://www.youtube.com/watch?v=rbSY11M0hys&feature=related



 
حقيقة المرشح .. د. "عبد المنعم أبو الفتوح"
2012-04-19 11:18:14
  حقيقة المرشح .. د.
** قال د. "عبد المنعم أبو الفتوح" .. المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية فى مؤتمر جماهيرى ، ضمن حملته الإنتخابية بحلوان .. أن "حلوان" هى مدينة الإنتاج ، ومدينة الفكر ، والثقافة التى خرج منها الكثير ممن أسماهم "أقطاب الوطن" ، الذين أعطوا الكثير للوطن .. منهم المفكر الإسلامى "سيد قطب" !!! ...
** لقد سبق ، و.. وقد لقب د. عبد المنعم أبو الفتوح" بأنه الجراح التجميلى لجماعة الإخوان المسلمين .. وقد تورط فى قضايا غسيل أموال للجماعة مع المهندس "خيرت الشاطر" .. وحكم عليه بالحبس !!! .. إذن ، فلم يكن بجديد أن يشيد بالمفكر الإسلامى "سيد قطب" ، ويقول "إنه أعطى الكثير للوطن" !!! ...
** وللرد على د. "عبد المنعم أبو الفتوح" ، وفتح بعض ملفات المفكر "سيد قطب" .. ففى الحقيقة ، نحن نتساءل .. لماذا يملأون الإخوان ، الدنيا ضجيجا بأفكار الشيخ "حسن البنا" .. ولا ينطقوا حرفا واحدا من أفكار الشيخ "سيد قطب" .. الذى أطلقوا عليه "الأب الروحى" للإخوان .. والإجابة ببساطة التى يعلمها د. "عبد المنعم أبو الفتوح" ، أن أفكار الشيخ "سيد قطب" ، لا تتناسب المظهر الجديد الذى يريد الإخوان ، أن يقدموا به أنفسهم للشعب المصرى .. فهل هذا يعنى إختفاء الإمام "سيد قطب" من أفكار الجماعة .. الإجابة بالقطع لا .. فهى أفكار مسكوت عنها داخل الجماعة ، لكنها ليست مرفوضى ، فهو فى نظر الإخوان "الشهيد الحى" ، إذ يعتبرونه مصدر للإيحاء الفكرى فقط !!! ...
** وقد شكل جماعة ، آمنت بأفكاره وعقائده ، أثناء تواجده داخل السجن عام 1959 .. وقد نفذ فيه "جمال عبد الناصر" حكم الإعدام عام 1965 .. وهو ما دعا المرشد العام أنذاك ، الشيخ "حسن الهضيبى" ، إلى إصدار كتاب بعنوان "دعاة لا قضاة" ، الذى حاول فيه المرشد أن يوقف طوفان التكفير الذى أطلقه "سيد قطب" ، ولكنه لم يجرؤ أن يتعرض له بكلمة واحدة !!! ..
** كانت أفكاره كلها ضد البشرية ... وقد تتلمذ على يديه ، عتاة الإرهابيين المنضمين لتنظيم القاعدة .. ومنهم "شكرى مصطفى" ، المنفذ عملية "القنية العسكرية" ، والمتهم فى قتل الشيخ "الذهبى" ، و"محمد عبد السلام  فرج" ، و"عبود الزمر" ، و"أيمن الظواهرى" .. وقد برر د. "عبد المنعم أبو الفتوح" ما كتبه "سيد قطب" ، بأنه كان تحت تأثير الإحساس والألم ، كونه مسجونا !!!! ...
** وقد نشرت مذكراته التى كتبها بخط يده بعد إعدامه .. تحت عنوان "لماذا أعدمونى" .. وذكر بعض الأسباب ، كما جاء إنه إتفق معهم على ضربة رادعة ، يجب أن تشمل الرؤوس ، وفى مقدمتها رئيس الجمهورية ، ورئيس الوزراء ، ومدير مكتب المشير ، ومدير المخابرات ... ثم نسف بعض المنشأت التى تشل حركة مواصلات القاهرة ، كمحطة الكهرباء والكبارى !!! ..
** أخيرا .. أقول لكل من يجهل تاريخ الإخوان .. أن يرحمنا ، ويكف عن تضليل الشعب .. فالوقت لا يسمح بالتجارب ، أو الكذب ، أو التضليل !!! ....

http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=658855&SecID=12
نص محكمه الدستوريه العليا  بعدم اختصاصها فى الرقابه السابقه على قانون العزل
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة السبت 21 إبريل برئاسة المستشار على منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية المستشارين على عوض، وأنور العاصى، ود. حنفى الجبالى، ومحمد الشناوى، وماهر سامى، ومحمد خيرى نواب رئيس المحكمة – قرارا بعدم اختصاصها بنظر الطلب الوارد إليها من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن إبداء الرأى فى مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية الذى وافق عليه مجلس الشعب بجلسته بتاريخ 12 إبريل 2012 – وذلك إعمالا لحكم المادة 28 من الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011.

وقررت المحكمة عدم اختصاصها بنظر الطلب الماثل، وأسست المحكمة قراراها، على أن نص الفقرة الخامسة من المادة 28 من الإعلان الدستورى المشار إليه، قد حصر حدود الرقابة القضائية السابقة التى تباشرها هذه المحكمة فى مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية، مقتصرا إياها على مشروع القانون المذكور دون غيره.

وبالتالى فإن مد نطاقها ليشمل النصوص ذات الصلة الواردة فى مشروعات قانون أخرى، دون نصر صريح فى الإعلان الدستورى، يكون مجاوزا إطار الاختصاص الدستورى المقرر لهذه المحكمة فى مجال الرقابة القضائية السابقة، وتوسعا فى النصوص الحاكمة لها، حال كونها استثناء لا يتوسع فى تفسيره ولا يقاس عليه، كما يعد الأخذ به خوضا من هذه المحاكمة فى اختصاص ليس لها، ومجاوزة منها لتخوم ولايتها التى حددها لها الإعلان الدستورى المشار إليه، ومن ثم فإن الطلب الماثل بشأن عرض مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية يخرج عن اختصاص هذه المحكمة بشأن الرقابة السابقة، وأيا كان وجه الرأى فى اتفاقه وأحكام الإعلان الدستورى المشار إليه.

الجدير بالذكر أن المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة والمستشار ماهر البحيرى النائب الأول لم يشاركا فى نظر مشروع القانون وإصدار القرار نظرا لمشاركتهما فى أعمال لجنة الانتخابات الرئاسية.

وبعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011 وعلى مشروع القانون المعروض، المداولة وحيث إن مشروع القانون المعروض بنص فى المادة الأولى منه على أن: "إضافة بند "4" إلى المادة "3" من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.

المادة "3": تقف مباشرة الحقوق السياسية بالنسبة للأشخاص كما هم، بينما كل من عمل خلال العشر سنوات السابقة على 11 فبراير سنة 2011 رئيسا للجمهورية أو نائبا لرئيس الجمهورية أو رئيسا للوزراء أو رئيسا للحزب الوطنى الديمقراطى المنحل أو أمينا عاما له أو كان عضوا بمكتبه السياسى أو أمانته العامة وذلك لمدة عشر سنوات ابتداء من التاريخ المشار إليه".

وتنص المادة الثانية منه على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اليوم التالى لتاريخ نشره".

وحيث إن الفقرة الخامسة من المادة الثامنة والعشرين من الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011 تنص على أن "ويعرض مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستور".

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يجوز للمحكمة الدستورية العليا أن تتنصل من اختصاص نيط بها وفقاً للدستور والقانون، ولا أن تخوض ـ وبالقدر ذاته فى اختصاص ليس لها، ذلك أن تخليها عن ولايتها أو مجاوزتها لتخومها، ممتنعان من الناحية الدستورية، وعليها بالتالى، إلا تترخص فى الفصل فيما يدخل فى اختصاصها من المسائل الدستورية، لا تنحيها عنها أو تسقطها أو تتجاوز حدود الاختصاص المقرر لها، بل يكون تصديها لتلك المسائل فى نطاق ما نيط بها من اختصاص، بيد أن ذلك لا يعنى الاندفاع بالرقابة القضائية على الدستوية – سواء فى ذلك الرقابة السابقة أو اللاحقة – إلى آفاق تتجاوز متطلباتها، أو مباشرتها بعيداً عن القيود الحاكمة لها والتى تتوازن بها، بل يتعين أن تكون هذه الرقابة – ولضمان فعاليتها – محددة أطرها ونطاقها وطرائقها ومداخلها، جلية فى أسسها ومناهجها، وأن تمارس فى إطار مجموعة من الضوابط الذاتية التى تفرضها المحمكمة الدستورية على نفسها، ولا تقتضيها منها جهة أيا كان علوها لتحد بها من حركتها أو تخرجها من إطارها الدستورى أو القانونى، وما ذلك إلا لأن الرقابة على الشرعية الدستورية يجب أن تكون رقابة متوازنة لا تميل اندفاعاً، بما يؤذن بانفلاتها من كوابحها، ولا تتراخى تخاذلاً بما يخرجها عن الأغراض التى تتواخاها ليظل أمرها دوماً مقيداً بما يصون موجباتها، ويرعى حقائقها، ويلتزم حدودها، وبما لا يعزلها عن جوهر مراميها كأداة تكفل سيادة الدستور.

وحيث إنه متى كان ذلك، وكان نص الفقرة الخامسة من 28 من الإعلان الدستور المشار إليه، قد حصر حدود الرقابة القضائية السابقة التى تباشرها هذه المحكمة فى مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية، مقصراً إياها على مشروع القانون المذكور دون غيره، وبالتالى فإن مد نطاقها ليشمل النصوص ذات الصلة الواردة فى مشاريع قوانين أخرى، دون نص صريح فى الإعلان الدستورى، يكون مجاوزاً إطار الاختصاص الدستورى المقرر لهذه المحكمة فى مجال الرقابة القضائية السابقة، وتوسعاً فى تفسير النصوص الحاكمة لها، حال كونها استثناء لا يتوسع فى تفسيره ولا يقاس عليه، كما يعد الأخذ به خوضاً من هذه المحكمة فى اختصاص ليس لها، ومجاوزة منها لتخوم ولايتها التى حددها لها الإعلان الدستورى المشار إليه، ومن ثم فإن الطلب الماثل بشأن عرض مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية – وأيا كان وجه الرأى فى اتفاقة وأحكام الإعلان الدستورى – يخرج اختصاص هذه المحكمة بشأن الرقابة السابقة.

Friday, November 11, 2011

حكم تاريخى بمنع ترشيح اعضاء الحزب الوطنى المنحل من انتخابات مجلس الشعب والشورى


بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة

الدائرة الأولى

*****************

بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الخميس الموافق 10/11/2011

برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /

حاتم محمد داود فرج الـلـه نائب رئيس مجلس الدولة

رئيس المحكمة

وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /

عماد عبد المنعم عطية نــــــائب رئيس مجلس الدولة

أحمد عبد السلام أحمد حافظ نائــــب رئيس مجلس الدولة

وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار (م.أ) /

أحمد حسن محمد مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة

وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /

المتولى محمد المتولى أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر

أصدرت الحكم الآتى

فى الدعوى رقم 1593 لسنة 34 ق

المقامة من

محمود عبد الخالق السعيد

ضد

(1) رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته

(2) رئيس مجلس الوزراء بصفته

(3) وزير العدل بصفته

(4) رئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفته

(5) رئيس اللجنة العامة لانتخابات مجلس الشعب بمحافظة الدقهلية

الإجراءات:

أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 31/10/2011 وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف إدراج المرشحين الواردة أسماؤهم بصدر الصحيفة أو من كانوا ينتمى للنظام البائد ـ الحزب الوطنى الديمقراطى سابقا- بجداول الانتخابات البرلمانية لمجلسى الشعب والشورى 2011/2012 مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان مع إلزام المدعى عليهم المصروفات، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات.

وذكر المدعى شرحا لدعواه أن اللجنة العليا للانتخابات مجلس الشعب أعلنت عن فتح باب الترشح لعضوية مجلس الشعب لسنة 2011/2012 وذلك بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير العظيمة التى أشاد بها الأعداء قبل الأصدقاء ووصفها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنها لا تقل عن نصر حرب أكتوبر المجيدة. وعلى الرغم من صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بحل الحزب الوطنى وأيلولة ممتلكاته للدولة، فقد قبلت اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة الدقهلية أوراق ترشيح عدد ليس بالقليل من أعضاء الحزب الوطنى المنحل لانتخابات مجلسى الشعب والشورى منهم على سبيل المثال محمد أسامة حامد أبو المجد عمر (فئات) ، الشبراوى عبد الحميد حجازى حسن (فئات) ، أحمد عبد العزيز العفيفى إسماعيل (عمال) ، شوقى فهمى السيد عامر (عمال) ، محمد أحمد عبد الخالق إسماعيل (عمال) ، وشوقى عبد العليم موسى (عمال). ونعى المدعى على قرار اللجنة العامة للانتخابات بالدقهلية بقبول أوراق ترشح المذكورة أسمائهم مخالفته لحكم المحكمة الإدارية العليا بحل الحزب الوطنى، ولحكم محكمة الأمور المستعجلة بإزالة أسم رئيس الحزب المنحل عن جميع المنشآت والميادين والأماكن العامة فى الدولة.

وتحدد لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 10/11/2011 وتداولت المحكمة نظر الدعوى على النحو الثابت بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى حتى الساعة الثانية ظهرا للرد على الدعوى وتقديم المستندات والمذكرات، حيث أودع الحاضر عن جهة الإدارة حافظة مستندات طويت على ملفات ترشيح المذكورة اسمائهم بصحيفة الدعوى، وارتأت المحكمة اختصام المدعى عليهم من الأول إلى الثالث وكان ذلك فى مواجهة الحاضر عن الدولة، وقررت المحكمة حجز الدعوى لإصدار الحكم بذات الجلسة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.

ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أنه وأن كان للخصوم تحديد طلباتهم بالعبارات التى يصوغونها وفقا لما يرونه محققا لمصلحة كل منهم، ويختارون لهذه الطلبات السند القانونى الذى يرونه أرجح فى قبول القضاء لهم موضوعيا بهذه الطلبات، فإن تحديد هذه الطلبات وتكييف حقيقة طبيعتها القانونية أمر مرجعه إلى المحكمة، إذ عليها أن تتعمق فيما يحدده الخصوم فى المنازعة الإدارية من طلبات وأسانيد قانونية لتصل المحكمة إلى التكييف الصحيح لحقيقة هذه الطلبات وتنزل عليها أحكام القانون غير متقيدة بما أورده الخصوم من عبارات أو ألفاظ لا تتحقق من خلال معناها الظاهر حقيقة نواياه وغاياته فى المنازعة ومقاصده منها. ذلك أنه من المسلمات أن العبرة بالمقاصد والمعانى وليس بالألفاظ والمبانى. (المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 916 لسنة 26 ق جلسة 9/1/1983 ، والطعن رقم 2343 لسنة 32 ق- جلسة 25/5/1991 والطعن رقم الطعن رقم 4011 لسنة 50 ق ع جلسة 5/12/2006).

ومن حيث أن المدعى قد أقام دعواه الماثلة تأسيسا على ما قضت به المحكمة الإدارية العليا بجلسة 16/4/2011 فى الطعون أرقام (20030)(20459)(20279) لسنة 57 القضائية عليا بانقضاء الحزب الوطنى الديمقراطى وتصفية أمواله وأيلولتها إلى الدولة على النحو المبين بأسباب الحكم.

ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم فإن حقيقة طلبات المدعى إنما تتمثل فى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى لجهة الإدارة المدعى عليها بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى الساقط من الترشح لانتخابات مجلسى الشعب والشورى لعام 2011/2012، تنفيذا للحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 16/4/2011 فى الطعون أرقام (20030)(20459)(20279) لسنة 57 القضائية عليا، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار اللجنة العامة لانتخابات مجلس الشعب بمحافظة الدقهلية بقبول أوراق ترشيح أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى الساقط لانتخابات مجلسى والشورى الشعب لعام 2011/2012.

ومن حيث إن الفقرة الأولى من المادة 118 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن ( للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة.)

ومن حيث إنه مفاد ما تقدم أن المشرع أجاز للمحكمة من تلقاء نفسها ودون طلب من الخصوم أن تُدخل فى الدعوى من ترى ملائمة إدخاله فيها تحقيقاً للعدالة وإظهاراً لوجه الحق فى الدعوى.

ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم فقد قدرت المحكمة إدخال كل من:ـ رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء، وزير العدل ـ خصوماً فى الدعوى.

ومن حيث أن الطعن على القرارات السلبية بالإلغاء لا يتقيد بمواعيد دعوى الإلغاء متى استمرت حالة امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ الإجراءات الواجب اتخاذها قانونا قائمة، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلا.

وحيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه (لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها)

ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أن ولاية محاكم مجلس الدولة فى وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من ولايتها فى الإلغاء وفرع منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الإدارى على القرار، على أساس وزنه بميزان القانون، وزنا مناطه مبدأ المشروعية، إذ يتعين على القضاء ألا يوقف قرارا إداريا، إلا إذا تبين له بحسب الظاهر من الأوراق وبدون مساس بأصل الحق أن طلب وقف التنفيذ قد توافر له ركنان: أولهما- ركن الجدية، ويتمثل فى قيام الطعن فى القرار، بحسب الظاهر من الأوراق، على أسباب جدية من حيث الواقع والقانون، تحمل على ترجيح الحكم بإلغائه عند نظر الموضوع. وثانيهما- ركن الاستعجال بأن يكون من شأن استمرار القرار وتنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو لم يقض بإلغائه. (المحكمة الإدارية العليا- الطعن رقم 4562 لسنة 57 القضائية عليا-جلسة 27/11/2010)

ومن حيث أنه عن مدى توافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بجلستها المعقودة بتاريخ 16/4/2011 فى الطعون أرقام (20030)(20459)(20279) لسنة 57 القضائية عليا "بانقضاء الحزب الوطنى الديمقراطى وتصفية أمواله وأيلولتها إلى الدولة على النحو المبين بالأسباب..........."

وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة الإدارية العليا سالف البيان "أن إسقاط النظام يستتبع بحكم اللزوم والجزم سقوط أدواته التى كان يمارس من خلالها سلطاته بحيث لا ينفك عنها، وأهم هذه الأدوات ذلك الحزب الحاكم الذى ثبت بيقين إفساده للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية". وإنه "إذا كانت ثورة 25 يناير سنة 2011 المجيدة قد أزاحت النظام السياسى وأسقطته وأجبرت رئيس الجمهورية السابق الذى هو رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى على التنحى فى الحادى عشر من فبراير سنة 2011، فإن لازم ذلك قانونا وواقعا أن يكون الحزب قد أزيل من الواقع السياسى المصرى رضوخا لإرادة الشعب، ومن ثم، فلا يستقيم عقلا أن يسقط النظام دون أداته وهو الحزب، ولا يكون على هذه المحكمة إلا الكشف عن هذا السقوط، حيث لم يعد له وجود بعد الحادى عشر من فبراير سنة 2011".

ومن حيث أن المادة (24) من الإعلان الدستورى تنص على أن (تصدر الأحكام وتنفذ بأمر الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة)

وتنص المادة (280) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه (لا يجوز التنفيذ الجبرى إلا بسند تنفيذى اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء. والسندات التنفيذية هى الأحكام ..........................................

ولا يجوز التنفيذ فى غير الأحوال المستثناة بنص القانون إلا بموجب صورة تنفيذية من السند التنفيذى عليها صيغة التنفيذ التالية:

"على الجهة التى يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك")

ومن حيث أنه يتبين من هذه النصوص أنه يتعين إعمالا للشرعية وسيادة القانون اللذين تخضع لهما جميع السلطات وتنزل على مقتضاها جميع الإدارات فى الدولة، أن تنفذ الجهات الإدارية الأحكام القضائية الواجبة التنفيذ طبقا لأحكام القانون، وعلى كل من الموظفين العموميين المختصين بذلك إصدار القرارات الإدارية اللازمة لتحقيق هذا الغرض على سبيل الحكم والإلزام، فإن هى امتنعت دون حق عن تنفيذها فى وقت مناسب أو تعمدت تعطيل هذا التنفيذ اعتبر ذلك بمثابة قرار إدارى سلبى مخالف للقانون بالمعنى الذى قصده المشرع فى الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة. (المحكمة الإدارية العليا- الطعن رقم 1767 لسنة 34 القضائية- جلسة 22/11/1992)

ومن حيث أن هناك من الأحكام ما يتطلب لتنفيذه تدخلا من جانب جهة الإدارة بإصدار قرار معين لتنفيذ مقتضى الحكم، ومن ثم فإن امتناع جهة الإدارة عن إصدار هذا القرار يعد قرارا إداريا سلبيا يستعدى عليه قضاء الإلغاء أو التعويض بحسب الأحوال.(المحكمة الإدارية العليا- الطعن رقم 1835 لسنة 29 القضائية- جلسة 8/2/1986)

ومن حيث أنه من المظاهر الأساسية للمدنيات الحديثة خضوع الدولة في تصرفاتها لحكم القانون، حتى أن الدول تتباهى فيما بينها بمدى تعلقها بأهداب القانون ورضوخها لمبادئه وأحكامه، ولذلك فإن التزام الإدارة بالتنفيذ الكامل غير المنقوص للأحكام القضائية يعتبر عنواناً للدولة المتمدينة وللدولة القانونية، ويعد امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الواجب النفاذ طبقاً لقانون مجلس الدولة أو تنفيذه تنفيذاً مبتسراً مخالفة قانونية صارخة، إذ لا يليق بحكومة في بلد متحضر أن تمتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو أن تنحرف عن التنفيذ الصحيح لموجباتها بغير وجه حق قانوني لما يرتبه هذا الانحراف من إشاعة للفوضى وفقدان للثقة في سيادة القانون، إذ لا قيام للدولة القانونية إلا بإعلاء مبدأ خضوع الدولة للقانون وإعلاء مبدأ المشروعية، ولا قيمة لهذا المبدأ الأخير ما لم يقترن بمبدأ تقديس واحترام أحكام القضاء ووجوب تنفيذها، فلا حماية قضائية إلا بتمام تنفيذ الأحكام الصادرة من السلطة القضائية، ولا قيمة للقانون بغير تطبيق وتنفيذ وإعمال مقتضاه على الوجه الصحيح.

وحيث أنه متى كان ما تقدم وكان الحزب الوطنى الديمقراطى الذى قضى حكم المحكمة الإدارية العليا بسقوطه لما ثبت للمحكمة "بيقين إفساده للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية" للبلاد، لا يتصور عقلا ومنطقا، وهو لا يعدو أن يكون مجرد شخصية معنوية لا تملك من أمر نفسها شيئا، أن يفسد بنفسه الحكم والحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للبلاد لمدة تزيد على الثلاثين عاما. وحقيقة الأمر أن من أفسد الحكم والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد هم الأشخاص الطبيعيين القائمين على شئون هذا الحزب من قيادات وكوادر وأعضاء الحزب الذين أحدثوا هذا الفساد بأفكارهم وأفعالهم والسياسات المريبة التى ابتدعوها، فعاثوا فى مصر فسادا، وجعلوا منها فريسة لأطماعهم، فسلبوا مواردها، ونهبوا ثرواتها، وباعوا أراضيها ومصانعها وتراثها لكل مغامر، واستغلوا نفوذهم للحصول على منافع شتى لأنفسهم ولذويهم، وأضروا إضرارا جسيما بالمصالح العليا للبلاد، وسنوا من القوانين ما يقنن الفساد ويقيد الحقوق والحريات، ثم ظنوا أنها دانت لهم وأصبحت مطية لطموحاتهم المريضة فوضعوا الخطط ويسروا السبل كى تورث لهم كتركة لا صاحب لها، ونسوا أن بها شعبا عظيما أبيا لا يقبل الظلم وإن طال أمده، ويرفض القهر والاستبداد وسلب الحريات، فثار عليهم وأسقطهم فى ثورة مجيدة جددت آمال هذا الشعب فى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية. وبذلك فإن من أسقطه الشعب فى ثورته المجيدة لم يكن الحزب الوطنى الديمقراطى فقط بل قيادات وكوادر وأعضاء هذا الحزب أيضا، ومن ثم فإن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا لا يجب أن يقتصر على مجرد استرداد مقار الحزب وأمواله المملوكة بحسب الأصل للدولة، وإنما يجب أن يمتد بالضرورة وبحكم اللزوم إلى قيادات وكوادر وأعضاء هذا الحزب باتخاذ الإجراءات وإصدار القرارات الكفيلة بمنعهم من مزاولة العمل السياسى بكافة صوره وأشكاله بما فى ذلك الترشح لانتخابات المجالس النيابية باعتباره أبرز صور العمل السياسى، الأمر الذى من شأنه أن يحول دون استمرارهم فى إفساد الحكم والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد والتأثير سلبا على ثورة الشعب المجيدة. خاصة وأن المهمة الأساسية لمجلسى الشعب والشورى المقرر انتخابهما عام 2011/2012 إنما تتمثل، وفقا لنص المادة (60) من الإعلان الدستورى، فى انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد. وبهذه المثابة يتعين على جهة الإدارة المبادرة إلى اتخاذ هذه الإجراءات ليصبح تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا كاملا غير منقوص، ويعتبر امتناعها عن اتخاذ هذه الإجراءات قرارا إداريا سلبيا مرجح الإلغاء يتوافر به ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذ هذا القرار.

ومن حيث أنه لا ينال مما تقدم أن يكون الحق فى الترشح لعضوية المجالس النيابية هو من الحقوق الدستورية التى لا يجوز الحرمان منها إلا بمقتضى أو موجب قانونى، ذلك أن احترام الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشئ المقضى به وتنفيذها تنفيذا كاملا غير منقوص باعتبارها عنوان الحقيقة فيما فصلت فيه، هو من القواعد الدستورية الأساسية التى درجت الدساتير المصرية المختلفة على النص عليها وأكدت عليها المادة (24) من الإعلان الدستورى، ومن ثم يجب احترامها والالتزام بها بحسبانها تعبيرا عن سيادة القانون وخضوع جميع الأفراد والسلطات فى الدولة لأحكامه. وبذلك فإن حرمان أعضاء الحزب الوطنى الساقط من الترشح لانتخابات مجلسى الشعب والشورى يكون قائما على سند ومسوغ قانونى مشروع يتمثل فى التنفيذ الكامل لحكم المحكمة الإدارية العليا سالف البيان.

وحيث انه بالإضافة إلى ما تقدم فإن من أهدروا الحقوق والحريات، وقوضوا دعائم الديمقراطية فى البلاد، وقاموا بتزوير إرادة الشعب فى جميع انتخابات المجالس النيابية طوال ثلاثين عاما، ومنعوا من عداهم من أفراد الشعب من الترشح لعضوية هذه المجالس، واحتكروا لأنفسهم زورا وبهتانا صفة تمثيل الشعب فيها، ليس لهم أن يطالبوا بحقوق طالما حرموا الشعب منها، بل عليهم أن يذوقوا ذات الحرمان لفترة مؤقتة ولحين تطهر المجتمع من أفعالهم، فلا يأمل فى العدالة من أتى يطلبها ويداه ملوثتان.

ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم، ومتى تبين عدم مشروعية امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أعضاء الحزب الوطنى الساقط من الترشح لانتخابات مجلسى الشعب والشورى، وكانت اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة الدقهلية قد قبلت أوراق ترشيح بعض أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى الساقط لخوض انتخابات مجلسى الشعب والشورى لعام 2011/2012 ، على النحو الذى أشار إليه المدعى بصحيفة دعواه ولم تنكره جهة الإدارة أو تعترض عليه، دون مراعاة لمقتضى حكم المحكمة الإدارية العليا سالف البيان، وذلك بالنظر إلى امتناع جهة الإدارة المدعى عليها وتقاعسها عن تنفيذ مقتضى هذا الحكم تنفيذا كاملا غير منقوص، ومبادرتها إلى اتخاذ الإجراءات وإصدار القرارات الكفيلة بمنع أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى الساقط عن الترشح للانتخابات، فقد أصبح من المتعين وقف تنفيذ القرارات الصادرة بقبول أوراق ترشيح من يثبت أنه كان عضوا بالحزب الوطنى الديمقراطى الساقط وقُبلت أوراق ترشيحه، بحسبان أن ذلك يعد أثرا من آثار وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه.

ومن حيث أنه عن ركن الاستعجال فإن من شأن استمرار امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ الإجراءات وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ مقتضى حكم المحكمة الإدارية العليا على النحو سالف البيان، ترتيب نتائج يتعذر تداركها فى ضوء إجراء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب بتاريخ 28/11/2011، الأمر الذى يتوافر بموجبه ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ليتحقق بذلك ركنى طلب وقف التنفيذ من جدية واستعجال.

ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى الساقط من الترشح لعضوية مجلسى الشعب والشورى، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تنفيذ قرار اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة الدقهلية بقبول أوراق ترشيح من يثبت أنه كان من أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى الساقط ، وألزمت جهة الإدارة مصروفات طلب وقف التنفيذ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء.